Hasan Isawi- الدكتور حسن العيسوي
في العمارة، تشير الحركة إلى الطريقة التي ينتقل بها الأشخاص داخل المبنى ويتفاعلون مع فضاءاته. وتشمل منظومة المسارات والعناصر المعمارية التي تنظّم حركة المستخدمين وتربط بين الوظائف المختلفة، مما يساهم في تحقيق الوضوح الوظيفي وسهولة التنقل داخل الفراغ المعماري.
تكتسب الحركة أهمية خاصة في المباني العامة، حيث يتم تصميم عناصر مثل السلالم، والمصاعد، والمنحدرات، والسلالم المتحركة بعناية لضمان انسيابية حركة المستخدمين وتقليل الازدحام، وغالبًا ما تُنظم هذه العناصر ضمن نواة مركزية (Core) تعمل على تنظيم الحركة الرأسية والأفقية داخل المبنى. وفي بعض الحالات، يكون اعتماد نظام حركة باتجاه واحد ضروريًا لأسباب تتعلق بالسلامة، أو تنظيم الحشود، أو تسهيل عمليات الإخلاء في حالات الطوارئ.
مخطط الحركة المعمارية
يُعد مخطط الحركة المعمارية أداة تحليلية وتصميمية تُستخدم لتمثيل مسارات التنقل داخل المبنى بشكل بصري واضح. ويُظهر هذا المخطط العلاقات بين المداخل والمخارج، والمسارات الرئيسية والثانوية، والروابط بين الفضاءات المختلفة، إضافةً إلى الفصل بين المساحات العامة والخاصة والخدمية. ويساعد هذا المخطط المعماريين والمصممين على:
- تحليل سلوك المستخدمين وتوقّع أنماط حركتهم.
- تحسين تدفّق الحركة وتقليل التقاطعات المزدحمة.
- تعزيز سهولة التوجيه والإدراك المكاني.
- تحقيق معايير السلامة، والراحة، وإمكانية الوصول لذوي الاحتياجات الخاصة.
يُعتبر مخطط الحركة أحد الأدوات الأساسية في المراحل الأولى من التصميم المعماري، حيث يسمح ببناء تنظيم فضائي منطقي ومتوازن يعكس الوظائف المختلفة للمبنى.
أنواع الحركة المعمارية
الحركة الأفقية
تشمل الحركة الأفقية جميع المسارات الواقعة على المستوى نفسه، مثل الممرات، والردهات، والبهو، والممرات المغطاة، والتي تعمل على ربط الفراغات الوظيفية المختلفة.
الحركة الرأسية
تُعنى الحركة الرأسية بالانتقال بين الطوابق المختلفة باستخدام السلالم، والمصاعد، والمنحدرات، والسلالم المتحركة، وهي عنصر حاسم في المباني متعددة الطوابق من حيث التنظيم الوظيفي والكفاءة التشغيلية.
الحركة العامة والخاصة
تنقسم الحركة المعمارية وظيفيًا إلى:
- حركة عامة: مخصصة للمستخدمين والزوار.
- حركة خاصة أو خدمية: مخصصة للعاملين، والخدمات التقنية، والصيانة.
تكتسب هذه الثنائية أهمية خاصة في المباني المعقدة مثل المستشفيات، والمتاحف، والمطارات، والمجمعات متعددة الاستخدامات.
الدور التصميمي للحركة
لا تقتصر الحركة المعمارية على تنظيم التنقل الوظيفي فحسب، بل تُسهم أيضًا في تشكيل التجربة المكانية للمستخدم. إذ يُمكن توظيف مسارات الحركة لتوجيه الرؤية، والتحكم في الإضاءة، وبناء تسلسل فراغي يُنتج سردًا معماريًا متدرجًا.
وفي هذا السياق، تُوصف الحركة المعمارية بأنها "الجهاز العصبي للمبنى"، نظرًا لدورها في ربط الفضاءات والوظائف والعناصر المعمارية ضمن منظومة متكاملة.
تطبيقات الحركة المعمارية
تختلف استراتيجيات تصميم الحركة بحسب نوع المبنى ووظيفته:
- المستشفيات: فصل حركة المرضى عن حركة الطواقم الطبية والخدمات.
- المدارس والجامعات: تنظيم حركة أعداد كبيرة من المستخدمين خلال فترات زمنية قصيرة.
- المتاحف: توجيه الزائر عبر مسار سردي يعكس تطور المعروضات.
- المطارات ومحطات النقل: إدارة تدفقات بشرية ضخمة بكفاءة عالية.
يساهم التصميم الجيد للحركة في تحسين السلامة، والراحة، وسهولة الاستخدام، والكفاءة التشغيلية.
انظر أيضًا
المراجع
- Architecture Circulation Diagram: Guide to Movement & Flow Design, IllustrArch, 2023. https://illustrarch.com/articles/architectural-diagrams/27045-what-is-architectural-circulation-diagram.html
- Architecture Circulation Diagram: Guide to Movement & Flow Design, IllustrArch, 2023. https://illustrarch.com/articles/architectural-diagrams/27045-what-is-architectural-circulation-diagram.html
- Architecture Circulation Diagram: Guide to Movement & Flow Design, IllustrArch, 2023. https://illustrarch.com/articles/architectural-diagrams/27045-what-is-architectural-circulation-diagram.html
- Architecture Circulation Diagram: Guide to Movement & Flow Design, IllustrArch, 2023. https://illustrarch.com/articles/architectural-diagrams/27045-what-is-architectural-circulation-diagram.html

Comments
Post a Comment